تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده، فيرى في ما بينه وبينه رأيه، وفي هذا رضا و للأمة صلاح .

لكن ابن زياد اخذ بمشورة الشمر ابن ذي الجوشن، بان ينزل الحسين عليه السلام على بيعة يزيد الآن، فلما بلغ الحسين عليه السلام ذلك، قال: يأبى الله لنا الذلة. (أعلام الورى ص447-453)

قلت: من ظاهر هذه الروايات يتبين لنا أن الحسين رضي الله عنه لم يخرج للقتال بأهل بيته، بل خرج في طلب المبايعة بعد أن جاءته الرسائل من شيعته بالكوفة أن أقدم نبايعك!! ولو علم بغدرهم لما خرج مطلقا، لذلك عندما جاءه خبر قتل مسلم بن عقيل، أراد الرجوع، لولا أبناء مسلم بن عقيل كما صرحت به الرواية، وعندما التقى برسول عمربن سعد، قال الحسين: فأما إذا كرهتموني فانا انصرف عنكم، وأيضا عندما التقى بعمر ابن سعد خيره بثلاث، أن يرجع من حيث أتى، أوأن يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم، أوأن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده، فيرى فيما بينه وبينه رأيه .

هذه كتب الشيعة تقول ذلك، وتكشف لنا عن مدى الخيانة التي تلقاها الحسين عليه السلام من شيعته، فلو أعطي واحدة من تلك الثلاث لقبلها" ولكنه اجبر على القتال، فقتل على يد الخونة الذين كاتبوه وادعوا محبته ونصرته، لذلك دعا الحسين عليهم، كما أورد ذلك الطبرسي في (أعلام الورى) قال الحسين رضي الله عنه:﴿اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترضي الولاة عنهم أبدا، فأنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا ﴾ وهذا دليل واضح أن قتلة الحسين رضي الله عنه هم الشيعة أنفسهم، لذا فقد أصابت دعوة الحسين رضي الله عنه هؤلاء، فتفرقوا إلى أكثر من سبعين فرقة، كل فرقة بما لديهم فرحون، وأذاقهم الولاة حرالحديد بما كسبت أيديهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٥٤