تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أما معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فقد بايعه الحسن والحسين رضي الله عنهما، بل تنازل له الحسن عن الخلافة ثم بايعه، وهذا موجود في كتب الشيعة، مثل كتاب (الاحتجاج واعلام الورى) للطبرسي، وكتب التاريخ تشهد بذلك، فإذا كان منافقا وخطره أكثر من خطر الكفار والمشركين، فكيف تنازل له الحسن عن الخلافة وبايعه هو وأخوه الحسين رضي الله عنهما، ومكناه من رقاب المسلمين؟ وقد رويتم أنتم عن الصادق عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:﴿ لا دين لمن دان في طاعة من عصى الله﴾ الكافي ج 2 ص372 و أمالي الطوسي ج 1 ص6 و البحار ج 73 ص 392-393، فماذا يرى الشيعة في فعل الحسن هذا ؟ هل دان بطاعة من عصى الله ؟ والحق أن أهل البيت جميعا لا يرون ما ترونه أنتم في معاوية رضي الله عنه، وإلا فكيف يبايعونه؟.

قال المؤلف بعد ذلك في ص137: فالتاريخ يشهد أن لولا نهضة الإمام الحسين عليه السلام وجهاد أصحابه الكرام مستميتين لتمكن يزيد بن معاوية أن يحقق سلفه المنافقين الفجرة، وهو تشويه الإسلام وتغييره إلى الكفر والجاهلية الأولى.

قلت: أولا- ذكر أصحاب الحسين ووصفهم بالكرام، وإذا ذكرأصحاب محمد وصفهم بالمتآمرين الطغام، فسبحان الله كيف انقلبت الموازين عند هذا الأعوج، وهو يعتقد أن أصحاب الحسين رضي الله عنه أفضل من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٥٢