قلت: لم يتورع هذا الكاتب عن الكذب أبدا، فالقول لابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي كما أوضحه المترجم في أسفل الصفحة، ولم يقل أحد من أهل السنة بهذا القول مطلقا، فالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو أفضل الخلق قطعا، لم يدع ذلك، بل إن هذا خلاف القرآن كما قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم:﴿ انك ميت وأنهم ميتون﴾ وقال أيضا ﴿ أموات غير أحياء﴾ وهذا التخصيص الذي ادعاه مؤلف الكتاب إنما هو كذب على الله ورسوله وأهل بيته الأطهار، أما الميثمي وهو (البحراني) الذي أشار إليه ولم يبين عقيدته؟ فهو من علماء الشيعة لايجهله المؤلف، وما نسبه لمحمد عبده شارح النهج، فقد تأملت ما قال فلم أجد فيه هذا القول الشنيع.
قال المترجم في أسفل الصفحة وهو يبين طريقة الاستئذان لدخول أضرحة أهل البيت رضي الله عنهم: ( واني استأذنك يارب أولا، واستأذن رسولك ثانيا، واستأذن خليفتك المفروض علي طاعته ثالثا، والملائكة المقربين الموكلين بهذه البقعة المباركة رابعا، أأدخل يا الله، أأدخل يا رسول الله، أأدخل يا حجة الله، فأذن لي يا مولاي بالدخول أفضل ما أذنت لأحد من أوليائك، فان لم أكن أهلا لذلك، فأنت أهلا لذلك ؟!).
قلت: ولي أن اسأل مترجم الكتاب ومحققه حسين الموسوي، هل حصلت على الإذن بالدخول؟ أم دخلت من غير إذن! فالمتعارف عليه عقلا وشرعا أن الذي يستأذن لا يدخل حتى يأتيه الجواب بالقبول؟ فمن أين أتاك الإذن بالدخول؟!.
قال المؤلف في ص137: وكل من عنده أدنى اطلاع على تاريخ الإسلام بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) يعلم بان آل أبي سفيان وخاصة يزيد بن معاوية وأعوانه كادوا يقضون على الإسلام ويحرفونه عن مواضعه الالهية بإعمالهم الإلحادية، وان خطر هؤلاء المنافقين كان اشد على الإسلام و المسلمين من الكفار والمشركين.