تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4-حديث رقم 8253 عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل – أن زنديقا قال له: أفيصلح السجود لغير الله؟ قال: لا، قال: كيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟! فقال: ان من سجد بأمر الله فقد سجد لله، فكان سجوده لله اذا كان عن أمر الله.

قلت: هذه أربعة أحاديث من كتب الشيعة ومن أقوال أهل البيت تنقض ما ادعاه هذا الافاك ومترجمه بجواز السجود للقبر احتراما؟! ولنا أن نسأل مؤلف الكتاب ومن قال بقوله: أتباع من أنتم؟!! وعلى قولك وزعمك أنك تتبع أثار أهل البيت وهم معصومون عندك!فلماذا تخالفهم اذاّ.

أما استدلاله في نفس الصفحة بحديث الرسول ( الأعمال بالنيات) في تجويزه للسجود للقبر؟!.

فهذا يدل على قلة علمه ونقصان عقله، فالنية لا تنفع صاحبها إذا فسد العمل، بل قد تنفعه من باب العذر بالجهل في الحكم فقط، والسجود لصاحب القبر سجود لغير الله تعالى، لا يجهله المسلم، وأثبتنا ذلك من كتبه المعتمدة، ولو بررنا كل عمل مشين بقولنا (الأعمال بالنيات) لما أقيمت الأحكام والحدود في الإسلام، فإذا جئ بشارب الخمر مثلا للقاضي وادعى أنه إنما شربه لان نيته أن يبين للناس أن الخمر يذهب العقل وإنما الأعمال بالنيات، فهل يتركه القاضي لقوله هذا؟ الأمر واضح، فلن يتركه، لأن استدلاله بهذا الحديث لا يبعد عنه العقوبة مطلقا، وفي ذلك تعطيل لحدود الله تبارك وتعالى بهذه الحجة الواهية، ثم إن حديث الأعمال بالنيات، جاء لبيان أن الأعمال المشروعة تفسد بفساد النية، وليس إن الإعمال القبيحة تصلح بصلاح النية، وشيخ الطائفة الشيعية الطوسي ذكر في كتابه ( تهذيب الأحكام ) معنى الحديث فقال: ﴿ إنما الأعمال بالنيات معناه: أنها لا تكون قربة وشرعية مجزية إلا بالنيات﴾ فالنية على هذا تفسد العمل الصالح إذا كانت غير خالصة لله تبارك وتعالى ولا تصلح العمل الفاسد.فهل يعقل أن الشيعة لايفقهون دينهم ولا يعرفون أقوال أئمتهم؟!.

تحت عنوان: بقاء الروح بعد الموت

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٤٩