تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3-حديث رقم 8252 عن الحسن العسكري عليه السلام في احتجاج النبي صلى الله عليه واله وسلم على مشركي العرب، أنه قال لهم: لم عبدتم الأصنام من دون الله؟ قالوا: نتقرب بذلك إلى الله، وقال بعضهم: إن الله لما خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له، فسجدوا له تقربا لله، كنا نحن أحق بالسجود لآدم من الملائكة، ففاتنا ذلك، فصورنا صورته فسجدنا له تقربا إلى الله كما تقربت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله، وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكة ففعلتم، ثم نصبتم بأيديكم في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :أخطأتم الطريق وضللتم – إلى أن قال- أخبروني عنكم اذا عبدتم صور من كان يعبد الله فسجدتم له أو صليتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود بها، فما الذي أبقيتم لرب العالمين؟! أما علمتم أن من حق من يلزمه من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده؟ أرأيتم ملكا أو عظيما اذا سويتموه بعبيده في حق التعظيم والخشوع والخضوع، أيكون في ذلك وضع من حق الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟ فقالوا: نعم، قال: أفلا أنكم من حيث تعظمون الله بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على رب العالمين – إلى أن قال- :والله عز وجل حيث أمر بالسجود لادم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره، فليس لكم أن ( تقيسوا) ذلك عليه، لانكم لاتدرون لعله يكره ماتفعلون اذ لم يأمركم به، ثم قال: أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟ أو لكم أن تدخلوا له دارا أخرى مثلها بغير أمره؟ قالوا: لا، قال: فالله أولى أن لايتصرف في ملكه بغيرإذنه، فلم فعلتم؟ ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟ الحديث.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٤٨