قال في ص134 وهو يجوّز السجود على القبر: وعلى فرض أن الزائر يجعل جبهته على التراب أمام القبر، ولكن لما لم يقصد السجود إلى صاحب القبر وإنما يريد بذلك احترامه وإظهار محبته له، فلا يكون فيه باس، لأن الأعمال بالنيات!! ثم استدل بقصة يوسف عليه السلام كما ذكر القرآن ذلك بقوله تعالى﴿ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ﴾ سورة يوسف الآية 100 .
قلت: لقد أوضحت سابقا أن الشيعة ليسوا أتباعا لأهل البيت رضي الله عنهم وأثبت ذلك بالأدلة من أقوال أهل البيت ومن كتب الشيعة أنفسهم، ولكي أوضح الصورة أكثر لمن كان على بصره غشاوة، أنقل لكم أقوال أهل البيت من كتب الشيعة في هذا الأمر:
أورد الحر العاملي في كتابه (الوسائل) الجزء الخامس تحت ( باب عدم جواز السجود لغير الله ) أربعة أحاديث:
1-حديث رقم 8250 عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوما قاعدا في أصحابه اذ مر به بعير، فجاء حتى ضرب بجرانه الارض ورغا، فقال رجل: يارسول الله، أسجد لك هذا البعير؟! فنحن أحق أن نفعل، فقال: لا، بل اسجدوا لله، ثم قال: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
2-حديث رقم 8254 عن الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان في قوله تعالى: (وخروا له سجدا) قال: قيل: ان السجود كان لله شكرا له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم، والهاء في قوله: له عائد إلى الله، أي سجدوا لله على هذه النعمة، وتوجهوا في السجود اليه، كما يقال: صلى للكعبة ويراد به استقبالها، وهو مروي عن أبي عبد الله عليه السلام.