قلت: لقد كرر قوله السابق وافترى على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه جاء بمذهبين!! وقد أجبنا سابقا على فريته هذه وبما أنه كررها ثانية، وجب علينا أن نرغم أنفه، فهذا أمير المؤمنين علي يقول لعثمان رضي الله عنهما (والله ما أدري ما أقول لك، ما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لاتعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شئ فنخبرك عنه، ولا خلونا بشئ فنبلغكه، وقد رأيت كما رأينا، وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول الله صلى الله عليه واله كما صحبنا) نهج البلاغة، فهذا قول واضح من علي رضي الله عنه بأن ما تزعمه الشيعة كذب وافتراء، وإن لم تكف هذه فلدينا مزيد، قال علي رضي الله عنه في نهج البلاغة وهو يوصي الاشتر النخعي (ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة واجتمعت عليها الألفة وصلحت عليها الرعية) ص17.
بالله عليكم هل وجدتم في كلام علي رضي الله عنه شيئا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد خصه بدين يختلف عما كان عليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟! ثم من هؤلاء الذين أوصى باتباع هديهم؟! أليس هم الذين سبقوه بالخلافة؟ فإن كان عنده دين يختلف عما كان عليه الصحابة، فكيف يوصي بإتباع غيره من الخلفاء ولم يوص باتباع هديه؟! ثم أين علم الغيب الذي خصه به الرسول صلى الله عليه وسلم كما ادعاه مؤلف الكتاب كما سيأتي معنا؟ أليس قوله لعثمان رضي الله عنهما، يبطل هذا الادعاء حيث قال: ما أعرف شيئا تجهله؟ وقوله:انك لتعلم ما نعلم؟ كل هذه الأسئلة موجهة إلى أصحاب العقول النيرة.
أما قوله في ص126: أم تقولون أن الأئمة كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا منه بلا واسطة؟.