تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا ما بيناه سابقا، إن الحافظ السني المزعوم ومن معه، لا يفقهون شيئا من كتب السنة، ولم يطلعوا على كتب الشيعة، فبماذا يناظرون إذاً ؟!علما أن الشيعة لا يقبلون بالاستدلال عليهم إلا من كتبهم فقط، فهل يعقل أن الحافظ السني المزعوم يجهل ذلك ؟! فهذا الأمر واضح لا يجهله حتى عوام السنة، فضلا عن علمائهم، كيف وقد قدمه المؤلف الشيعي بلقب الحافظ والحافظ كلمة تطلق على من حفظ القرآن وكثيرا من السنة، ولكننا نجده عكس ذلك تماما، فلا هو حافظ للقرآن ولا هو حافظ للسنة، بدليل جهله المطلق في الاستدلال بالقرآن، فكم من الآيات في فضائل أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يذكرها، وكم من الآيات استدل بها المؤلف وأولها على معتقده من غير اعتراض من الحافظ وصاحبيه ؟! وكم من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي ذكرها المؤلف واستدل بها وهي معروفة بضعفها متنا وسندا، ولم يشكل عليه في ذلك وسلم تسليما، وكم من حديث ضعيف استدل به الحافظ السني المزعوم وصاحبيه في فضائل الصحابة رضي الله عنهم، وغضوا الطرف عن عشرات الأحاديث الصحيحة في فضائلهم، خاصة في البخاري ومسلم، لذلك نرى مؤلف الكتاب يقول راداً على الحافظ المزعوم: إن العقل يقتضي أن تقرا كتبنا أولا، فإذا وجدت فيها إشكالا مما كنت تسمعه عنا فحينئذ أشكل علينا.

ثم قام المؤلف بعد ذلك بالتصدق على الحافظ ومن معه بكتابين من كتب الشيعة، وهما (زاد المعاد) للمجلسي الشيعي وكتاب (هدية الزائرين) للعباس القمي .

قلت: إن مخازي الشيعة لا توجد في مثل هذه الكتب بشكل واضح، بل توجد في أمهات كتبهم، مثل الكافي للكليني – والاستبصار والتهذيب لشيخ الطائفة الطوسي– و أعلام الورى و الاحتجاج للطبرسي – ومدينة معاجز وبحار الانوار وغيرها من الكتب التي ملئت كذبا وزورا على أهل البيت رضي الله عنهم .

قال المؤلف ص123: هل سمعتم إلى الآن أن شيعيا التقى بأحد أهل السنة فقتله قربة إلى الله؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٤١