قلت: قاس عليا على الانبياء وصرح بأنه يوحى له عندما قال: نحن نعتقد بأن الأنبياء والأوصياء يعملون في المجتمع ويتعاملون مع أممهم على أساس الأوأمر التي يتلقونها من الله عز وجل. وهذه عقيدة الشيعة الإمامية في المعصومين عندهم بأن الوحي ينزل عليهم ولكنهم إذا جوبهوا لوو رؤوسهم وقالوا: لا إنما نقول بالإلهام والله ألهم النحل وغيره، ولكن مؤلف الكتاب رطن بها وأخرج ما كان مخفي من عقائد الإمامية، وقاس ثانية الكفار على الصحابة الاخيار؟ ثم نراهم ينتقدون ابا حنيفة لأنه أستخدم القياس؟ وما ذكره عن الانبياء مستدلا بآيات قرآنية إنما هو استخدم السلم من أعلاه لكي يرتقي، فما حكاه الله عنهم كان بعد أن بذلوا الجهد الجهيد في سبيل إظهار الحق وابطال الباطل، فلما استيأس الرسل وظنوا أنهم كذبوا أتاهم نصرنا، وكانوا يواجهون ويجابهون قومه ويصدعون بما يؤمرون، ويبلغون رسالات ربهم لايخافون في الله لومة لائم قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله) .وقوله تعالى (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم..) ولنا أن نسأل مؤلف الكتاب وعموم الرافضة: إذا كان كما يقول مؤلف الكتاب فلماذا قاتل علي رض أهل الجمل وصفين والنهروان؟ ولماذا لم يسكت كما سكت في زمن الخلفاء الثلاثة؟ ولماذا لم يتبع سنة المرسلين في اعتزال أقوأمهم كم ادعى المؤلف؟.
وهذا الحسين بن علي رض خرج بأهل بيته على يزيد بن معاوية وقاتل حتى قتل وقد مر معنا كيف أن مؤلف الكتاب قال عن خروج الحسين في ص137 : فالتاريخ يشهد أن لولا نهضة الإمام الحسين عليه السلام وجهاد أصحابه الكرام مستميتين لتمكن يزيد ابن معاوية أن يحقق سلفه المنافقين الفجرة، وهو تشويه الإسلام وتغييره إلى الكفر والجاهلية الأولى ؟!