يسرق الحديث، يقلبه، لعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث فيما خرج من الشيوخ والأبواب، شهرته عند من كتب الحديث من أصحابنا تغني عن الاشتغال بما قلب من الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به بحال) وقال ابن عدي: (يسرق الأحاديث، ويلزق أحاديث، تعرف بقوم لم يرهم على قوم آخرين لم يكن عندهم، وقد رآهم، ويرفع الموقوف ويصل المرسل، ويزيد في الأسانيد) قال الدارقطني: (كذَّابٌ، دجال، يُحدِّث بما لم يسمع) وقال أيضًا: (متروك) وقال البرقاني: (ذاهب الحديث) وقال الخطيب: (كان يذكر بالحفظ غير أنَّ حديثه كثير المناكير) وأما تعقب الحافظ بن حجر رحمه الله على الحافظ الذهبي بأن في الإسناد توثيقًا لأحمد بن عمران بن سلمة حيث قال: (وهذا الحديث أورده أبو نعيم في الحلية، قال: حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا أبو الحسين بن أبي مقاتل حدثنا: محمد بن عبيد بن عتبة، حدثنا محمد بن علي الوهبي الكوفي، حدثنا أحمد بن عمران بن سلمة - وكان ثقة عدلاً مرضياً-، وفي هذا مخالفة لما ذكره المصنف) فإنَّ هذا التعقيب ليس في محله، لأن في الإسناد ابن أبي مقاتل وهو كذَّاب كما عرفت، وقد تابعه الحسين بن علي أبو عبد الله الدَّهان، فقد أخرج ابن المغازلي في (المناقب) والديلمي في (مسنده) وابن عساكر في (تاريخه) من طرق عن محمد بن العباس بن حيويه، قال: حدثنا أبو عبد الله الدَّهان، حدثنا محمد بن عبيد الكندي، حدثنا أبو هاشم محمد بن علي، حدثنا أحمد بن عمران بن سلمة بن عجلان،عن سفيان بن سعيد، عن منصورعن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فسئل عن علي؟ فقال: قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء، والناس جزءاً واحداً، ومن طريق الديلمي الخوارزمي في: (مقتل الحسين) أقول: في إسناده أحمد بن عمران بن سلمة وهو متهم كما سبق، وأبو عبد الله الدَّهان هو الحسين بن علي بن الحسين بن الحكم الأسدي الكوفي، ذكره الخطيب البغدادي في (
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي