تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عدي: (وهذا هو حديث منكر ولعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنَّه شديد الإفراط في التشيع، وقد تكلم فيه الأئمة، ونسبوه إلى الضعف

وقال الذهبي: «هذا حديث منكر، كأنَّه موضوعٌ»

أقول: هذا حديث منكر كما قال ابن عدي والذهبي – رحمهما الله تعالى – والحمل فيه على ابن لهيعة، لأن رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه فيها مناكير كثيرة، والراوي عنه كامل بن طلحة، قال المعلمي – رحمه الله تعالى-: «ممن سمع من ابن لهيعة بأخرة»

وشيخ ابن لهيعة حُيَي بن عبد الله المعافري، وإن قال فيه أحمد: «أحاديثه مناكير»، وقال البخاري: «فيه نظر»، وفي: (العلل الكبير للترمذي): «في حديثه نظر»، فإن ابن معين قال: «ليس به بأس»، وقال مرة: «صالح الحديث، ليس بذاك القوي»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن حبان: «من خيار أهل مصر ومتقنيهم، وكان شيخًا جليلاً فاضلاً» وقال ابن عدي: «أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة»، وقال ابن حجر: «صدوق يهم»، فالحمل على ابن لهيعة أولى.

وأمَّا قول الحافظ الذهبي في (تاريخه): «وكامل الجحدري وإن كان قد قال أبو حاتم: لا بأس به؛ وقال ابن حنبل: ما علمت أحداً يدفعه بحجة، فقد قال فيه أبو داود: رميت بكتبه، وقال ابن معين: ليس بشيء، فلعل البلاء من كامل، والله أعلم»، فإنَّه لم يجزم بذلك، وما قاله في كتابه (ميزان الاعتدال) فهو الأقرب إلى الصواب، قال – رحمه الله - بعد ذكر هذا الحديث: «كامل صدوق، وقال ابن عدي: لعل البلاء فيه من ابن لهيعة، فإنه مفرط في التشيع».

وتعقب ابن عدي لما ذكر هذا الحديث في ترجمة: (حُيَي بن عبد الله المعافري) من (كامله) قائلاً: «ما أنصفه ابنُ عدي، فإنّه ساق في ترجمته عدةَ أحاديث من رواية ابن لهيعة عنه، كان ينبغي أن تكون في ترجمة ابن لهيعة»

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣١٨