ثانيا:الهمداني توفي سنة780هـ، وعائشة بنت عبدالله في القرن الأول أو الثاني على ابعد تقدير وهذا ظاهر من السند الرباعي فهي قريبة عهد من القرن الأول ،وعلى ذلك يكون بين الهمداني صاحب كتاب (مودة القربى)راوي الحديث وبينها ما يقارب الخمسة قرون، ، فالسند كما هو واضح أربعة فقط، فهل يعقل أن يكون سند رواية يرويها الهمداني في القرن السابع أربعة فقط؟! لاشك أن عقول القوم جبلة على التصديق بغير المعقول، وتكذيب ما هو معقول وهذه انتكاسة خطيرة ما أتتهم إلا لرفضهم الحق واتباع أهواءهم.فالرواية فيها انقطاع كبير بين الهمداني والتي روى عنها ،وهو لمح لهذا الإنقطاع فلم يروها بالتصريح بالسماع وإنما قال :وعن عائشة؟!فإين بقية السند؟.
تحت عنوان:حديث: أنا دار الحكمة وعلي بابها
قال المؤلف في ص690 قلت: من الأحاديث التي نطق بها رسول الله (ص) في بيان علم الإمام علي وحكمته هوالحديث المشهور في كتب الفريقين أن النبي (ص) قال: أنا دار الحكمة و علي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب. رواه جمع كثير من علمائكم وأعلام محدثيكم.
قلت: هو من ضمن الاحاديث المكررة التي أعاده المؤلف ومحققه والحديث كما بين أهل التحقيق (ضعيف في أحسن أحواله)وتم تخريجه ضمن تخريج حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) كذلك رواه المفترون (أنا مدينة الحكمة وعلي بابها) و (أنا دار الحكمة وعلي بابها)وعلى هذا المنوال صاغوا مثل هذه الاحاديث الضعيفة والموضوعة . أنظر تخريجهما في ردنا على صفحة كتاب سلطان الواعظين رقم319.