تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله: ونحن نعتقد أن قتال الإمام علي(ع) مع هذه الفرق الثلاث كقتال رسول الله (ص) مع الكفار والمشركين فهذا من سوء طوية سلطان الواعظين، فإننا نجد أن عليا رض لم ينسب أحدا من أهل حربه في الجمل وصفين إلى الشرك أو النفاق، بل كان يقول:هم أخواننا بغوا علينا؟ فعن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول لأهل حربه: إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق .

رواه الحميري الشيعي الإمامي حديث رقم 297 و302 " من كتاب قرب الاسناد ، ص45 وبحار الانوار ج32 ص330 ،321

وعن علي رضي الله عنه قال: (وكان بدء أمرنا أن إلتقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء) نهج البلاغة ج 3 ص 648 وروى الحميري في ( قرب الإسناد ) عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه ان عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا (قرب الإسناد:45).

هذه أقوال علي رض، ولكن لا يعجبهم ذلك وإن كان من إمام معصوم عندهم، لأن الحقد يستعر في قلوب هؤلاء تجاه من كسر كسرى وأطفأ نار المجوس، لذلك تراهم في مثل هذه الأمور يخالفوا معصومهم ولا يلقوا لكلامه أي اعتبار.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٠٤