قال المؤلف أيضا:ولقد روى العلامة الكنجي في هذا الباب، بسنده المتصل بسعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص) لأم سلمة: هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؛ يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووعاء علمي ووصيي وبأبي الذي أوتى منه، أخي في الدنيا والآخرة ومعي في المقام الأعلى، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين. ثم قال العلامة الكنجي: وفي هذا الحديث دلالة على أن النبي (ص) وعد عليا (ع) بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث، وقول الرسول (ص) حق ووعده صدق، وقد أمر(ص) عليا بقتالهم روى ذلك أبو أيوب عنه وأخبر أنه قاتل المشركين والناكثين والقاسطين وأنه (ع) سيقاتل المارقين "إنتهى كلام الكنجي "
ونحن نعتقد أن قتال الإمام علي (ع) مع هذه الفرق الثلاث كقتال رسول الله (ص) مع الكفار والمشركين
قلت: أما الحديث ففي سنده داهر بن يحيى الرازي قال الذهبي في اللسان في ترجمة :داهر بن يحيى الرازي رافضي بغيض لا يتابع على بلاياه ذكره العقيلي من حديث عبد الله بن داهر عن أبيه عن الأعمش عن عباية الأسدي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا أم سلمة إن عليا لحمة من لحمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي.
ولم أر أحدا ذكر داهر هذا حتى ولا ابن أبي حاتم إنتهى وإنما لم يذكروه لأن البلاء كله من ابنه عبد الله وقد ذكروه واكتفوا به وقد ذكره العقيلي كما مضى وقال كان يغلو في الرفض ثم ساق الحديث المذكور وقال قوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى صحيح وأما سائر الحديث فليس بمعروف.
إذاً؛ الرواية (موضوعة) وما أتتنا هذه الموضوعات التي يحتج بها الرافضة إلا من أبناء جلدهم المدسوسين بين رواة السنة، فقاتل الله هؤلاء الكذبة الذين يكذبون على الله ورسوله من أجل إثبات منقبة لعلي رض.