"كان يتشيع" .قلت : وجعفر الأحمر شيعي أيضا ؛ كما تقدم أكثر من مرة .وأما حديث أبي سعيد ؛ فيرويه إسماعيل بن أبان : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن أبي هارون العبدي عنه قال :أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . فقلنا : يا رسول الله ! أمرتنا بقتال هؤلاء ؛ فمع من ؟ قال :مع علي بن أبي طالب ، معه يقاتل عمار بن ياسر .رواه ابن عساكر .قلت : وهذا آفته أبو هارون هذا - واسمه عمارة بن جوين - ؛ قال الحافظ في "التقريب :متروك ، ومنهم علي بن المديني ؛ فقال - وقد سئل عنه - :أكذب من فرعون" . وقال ابن حبان :
"كان يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه" .وإسحاق بن إبراهيم الأزدي ؛ لم أعرفه ، وفي الرواة كثرة بهذا الاسم والنسب ، لكني لم أر فيهم أزديا . والله أعلم .وإسماعيل بن أبان ؛ إن كان الغنوي ؛ فهو كذاب ، وإن كان الوراق ؛ فهو ثقة .وبالجملة ؛ فليس في هذه الشواهد ما يشد من عضد الطرف الأول من حديث الترجمة ؛ لشدة ضعفها ، وبعضها أشد ضعفا من بعض ، لا سيما وفي رواتها كثير من الشيعة والرافضة ، فهم مظنة التهمة ؛ ولو لم يصرح أحد باتهامهم ، فكيف وكثير منهم متهمون بالكذب والوضع ؟!والحديث ؛ أورده ابن عراق في الفصل الثاني من "تنزيه الشريعة" (1/ 387) ، ولم يستقص طرقه استقصاءنا ، ولا تعرض مطلقا لبيان عللها ، وإنما ذكر قول العقيلي المتقدم :وأسانيدها لينة !أما ما وجه لينها ، وما نسبة اللين فيها ؛ فهذا كله مما لم يعرج عليه .أ.هـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ