تحت عنوان: أسباب الاضطرابات والحروب في خلافة الإمام علي (ع) ص674 قال المولف: أولا: الوقايع والأحداث التي وقعت وحدثت بعد رسول الله (ص) كاستبداد القوم بالأمر من غير مشاورة الإمام علي والعباس وسائر رجال بني هاشم، وهجومهم على بيت الرسالة وإحراقهم الباب وضرب فاطمة (ع) حتى قتلوا جنينها المسمى محسنا، وسحبهم الإمام علي (ع) إلى المسجد ليبايع أبا بكر، ومنعهم حق أهل بيت النبوة من الخمس الذي عينه الله تعالى لهم في كتابه، هذه الأحداث الأليمة وأمثالها جرأت المنافقين والذين في قلوبهم مرض الحاقدين على النبي (ص) وعترته الطاهرة، فأظهروا مكنونات صدورهم، والضغائن الكامنة في نفوسهم ولاسيما في عهد الإمام علي (ع) وخلافته.
ثم قال تحت ثالثا: فتشوا في التاريخ عن أسباب واقعة الجمل، وكيف حدثت؟ ولماذا؟ تجدونها أسباب دنيوية لا دينية، فإن طلحة والزبير أرادا ولاية البصرة والكوفة، حبا للرآسة والدنيا وقد قال رسول الله (ص) حب الدنيا رأس كل خطيئة.
وكان الإمام علي (ع) يعرف طلحة والزبير حق المعرفة ولم يجد فيهما الورع اللازم في الوالي وكذلك ليست فيهم الكفاءات الأخرى، لذلك لم يتنازل الإمام عند رغبتهما ولم يلبي طلبهما فذهبا إلى أم المؤمنين عائشة وكانت مستعدة لإعلان الخلاف على أمير المؤمنين فأثاراها وثارت وألبت الناس على أمير المؤمنين سلام الله عليه وسببت قتل المسلمين وسفك دماء الأبرياء المؤمنين!.
قال أيضا:نعم، والله هي التي أسست وشرعت مخالفة أمير المؤمنين (ع) وقتاله والحرب عليه، مع أنها كانت قد سمعت من النبي (ص) يقول: يا علي حربك حربي وسلمك سلمي، ويقول: إن الله قد عهد إلي أن من خرج على علي فهو كافر في النار.