تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الوجه الصحيح في تأويل قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الهادي رجل من بني هاشم) ينطبق على (المهدي عليه السلام الذي تعتقد به السنة) فهو من بني هاشم ولأنه يبعث في زمن تحتاج فيه الأمة إلى (هاد) بعد كثرة البدع وذهاب معظم الدين، والذي يتأمل كلمة (هاد) وكلمة (مهدي) يجد المعنى من تقارب اللفظ بينهما، وأهل السنة يؤمنون بالمهدي الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قطعا من بني هاشم، يولد في زمن ما ويصلحه الله في ليلة واحدة ويبعث وعمره أربعين سنة، والسنة لا يؤمنون بمهدي السرداب الذي غاب منذ ألف ومئتي سنة تقريبا فلا يعرف له مكان، مع وجود الأمن والأمان بقيام دول شيعية إمامية ومع هذا لم نره ولم نسمع أنه خرج من غيبته لا من السنة ولا من الشيعة؟!. والله تعالى عندما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه وعمره أربعين سنة وقال له (ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى..) وهو صلوات ربي وسلامه عليه أفضل البشر وحبيب رب العالمين والمبعوث رحمة للعالمين، لم نقرأ في سيرته أنه غاب ألف سنة في كهف أو سرداب ثم خرج للناس بعد هذه الغيبة ليقول للناس أنا رسول رب العالمين.وإنما ولد من أبوين وأكل القديد ورعى الغنم ثم اختاره الله لرسالته فبعثه في سن الاربعين وقبضه في سن الثلاثة وستين صلوات ربي وسلامه عليه. وهذا التأويل قد لا تجده في غير هذا الكتاب؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٩٤