ومع هذا فإن رواية المؤلف لا تصح سندا: حدثني علي بن حمشاد ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال قال علي رضي الله عنه بعثني رسول الله إلى اليمن قال فقلت يا رسول الله أني رجل شاب وأنه يرد علي من القضاء ما لا علم لي به قال فوضع يده على صدري وقال اللهم ثبت لسانه واهد قلبه فما شككت في القضاء أو في قضاء بعد هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
صححه الحاكم. ولكن تعقبه الحافظ بأن « أبا البختري عن علي إسناد منقطع» (إتحاف االمهرة11/404).
أقول: كذلك فيه عنعنة الأعمش فهو مدلس ولم يصرح بالسماع.
تحت عنوان:علي عليه السلام هادي الأمة بعد النبي
قال المؤلف ص 672 وقد نص القرآن الحكيم في ذلك لعلي (ع) وصرح به النبي (ص) لما نزلت الآية الكريمة:
إنما أنت منذر ولكل قوم هاد فقال (ص): أنا المنذر وعلي الهاد، وفي رواية خاطب عليا (ع) وقال (ص): أنا المنذر وأنت الهادي وبك يهتدي المهتدون، هكذا رواه جمع من أعلامكم ومفسريكم منهم الثعلبي في تفسيره كشف البيان، ومحمد بن جرير الطبري في تفسيره، والعلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / باب 62 مسندا عن تاريخ ابن عساكر، والشيخ سلمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة / آخر الباب السادس والعشرين / رواه عن الثعلبي والحمويني والحاكم الحسكاني وابن صباغ المالكي، والعلامة الهمداني في مودة القربى، والخوارزمي في المناقب عن ابن عباس وعن الإمام علي (ع) وعن أبي بريدة السلمي روايات عديدة وبطرق شتى رووا باختلاف في الألفاظ وبمعنى واحد، وهو أن رسول الله (ص) قال: أنا المنذر، وخاطبا عليا فقال: وأنت الهادي وبك يهتدي المهتدون بعدي.