قلت: الحديث بهذا المتن لا يصح كما بين أهل العلم مثل ابن كثير والالباني رحمة الله عليهم،قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 535 :موضوع أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (13/ 72) ، والديلمي (1/ 310-311- زهر الفردوس) ، وابن عساكر (12/ 154/ 1) من طريق الحسن بن الحسين الأنصاري : أخبرنا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :لما نزلت (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) ؛ قال النبي صلي الله عليه وسلم ... فذكره .قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ وله ثلاث علل :الأولى : اختلاط عطاء بن السائب الثانية : معاذ بن مسلم ؛ قال الذهبي في ترجمته :
"مجهول . روى عن شرحبيل بن السمط ؛ مجهول . وله عن عطاء بن السائب خبر باطل سقناه في (الحسن بن الحسين)" .الثالثة : الحسن بن الحسين الأنصاري - وهو العرني - ؛ وهو متهم ، وقد تقدم شيء من أقوال الأئمة فيه تحت الحديث (4885) ؛ فلا داعي للإعادة .وقد ساق الذهبي في ترجمته هذا الحديث من مناكيره من رواية ابن الأعرابي بإسناده عنه . وقال :
"ومعاذ نكرة ، فلعل الآفة منه" .وأقره الحافظ في "اللسان" .وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (4/ 499):
"وهذا الحديث فيه نكارة شديدة" .وأقره الشوكاني في "فتح القدير" (3/ 66).
وسكت عنه الطبرسي الشيعي في "تفسيره" (3/ 427)!
قلت : وقد روي موقوفا : رواه حسين بن حسن الأشقر : حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبدالله الأسدي عن علي : (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) ؛ قال علي :
رسول الله صلي الله عليه وسلم المنذر ، وأنا الهادي .
أخرجه الحاكم (3/ 129-130) ، وابن عساكر (12/ 154/ 1) عن عبدالرحمن ابن محمد بن منصور الحارثي عنه . وقال الحاكم :