ثم أن من المعلوم عقلا وشرعا أن الخلافة العامة لا يشترط فيها ان يكون الخليفة ملما بكل صغيرة وكبيرة في الاحكام ، ولا يشترط فيها ان يكون الخليفة قاضيا،فلو سألنا الشيعة الامامية كيف كان يقضى في المدينة المنورة بين الناس والخليفة علي رض في الكوفة، هل يرسلون له كل خصومة تحدث في مكة والمدينة وسائل بلاد الاسلام؟أم أن هذا منوط بوالي أو قاضي يعينه الخليفة في هذه المدن؟لاشك ان اناطة الفصل في الخصومات لولي الامر مما لا يقدر عليه، لانك ستجد المئات ان لم اقل الالف الطوابير من الناس على دار الخلافة للفصل في خصوماتهم، فكيف يتهيأ لشخص واحد ان يحكم في تلك القضايا في مدن متباعدة مع كثرة المسلمين فيها، هذا من المحال، فكيف يجعل شرطا في الامامة الكبرى؟ونحن ننظر اليوم الى دولة الشيعة الامامية (ايران) هل الذي يقضي بين الناس هو الخامئني أم قاض معين ، بل يحتاج الامر الى مئات القضاة لتنفيذ هذه المهمة، وهذا امر محسوس وملموس لمن تأمله قديما وحديثا.
ثم ألم يعتقد الشيعة الامامية أن عليا رض معصوم عن الخطأ والنسيان والسهو من سن الطفولة الى الممات! فكيف يقول: إنك تبعثني وأنا شاب، إلى قوم هم أسن مني ، فكيف أقضي بينهم؟.فأين ذهب هذا الاعتقاد وكيف يتسأل معصوم (كيف يقضي بينهم)ما دام معصوما من الخطأ ؟!.
أما ادعائه ان كتاب النسائي من الصحاح الستة؟ فهذا من جهله وجهل من نقل منه هذه العبارة وهو عبد الحسين صحاب المراجعات، فكتاب النسائي لا يسمى صحيح النسائي وإنما سنن النسائي وفيه الصحيح والضعيف، وأهل السنة ليس عندهم صحاح ستة؟ وإنما عندهم الصحيحين البخاري ومسلم، وإذا أضيفت لهما سنن أبي داود ، وسنن النسائي ، وجامع الترمذي ، وسنن ابن ماجة ، تسمى الكتب الستة وليس الصحاح الستة كما يدندن به علماء الشيعة الامامية.