قال المؤلف تحت هذا العنوان:ولقد نقل كبار علمائكم وأعلامكم خبر إرسال النبي (ص) عليا (ع) إلى اليمن ليقضي بين أهلها ويرشدهم، وأن النسائي وهو أحد أصحاب الصحاح عندكم، روى في الخصائص العلوية ست روايات بإسناده إلى الإمام علي (ع) بطرق مختلفة مضمونها أنه (ع) قال: بعثني النبي (ص) إلى اليمن فقلت: إنك تبعثني وأنا شاب، إلى قوم هم أسن مني، فكيف أقضي بينهم؟ فقال (ص): إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك ـ أي على الحق.
قلت: وقد ثبت ذلك لغير علي رض مثل معاذ بن جبل كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ـ وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله ـ فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فأنه ليس بينها وبين الله حجاب) أخرجه البخاري ومسلم.