قلت: هذا الموضوع أيضا من المواضيع التي أعادها المؤلف كثيرا لتسمين كتابه الهزيل وللنيل من أبي بكر رض، ومؤلف الكتاب كما قلت سابقا ينتقي من كتب التاريخ والأثر ما يطيب له فؤاده؟ ويغض الطرف عن مجموعة كبيرة من الروايات الصحيحة التي لا توافق هواه؟ أما قوله: لقد أجمع علماء المسلمين وأهل التاريخ والسير والمفسرون....الخ.ثم ساق الرواية التي فيها أن أبا بكر رض رجع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن اخذ منه علي رض سورة براءة...الخ، نعم أجمع أهل الحديث والمفسرون والتاريخ والسير على غير ما جاء به المؤلف من رواية ضعيفة معارض بروايات صحيحة وفيها ما رواه البخاري على أن ابا بكر لم يرجع بل بقى على مكانه أميرا للحج وعلي مأمورا ومهمته قراءة سورة براءة التي فيها العهد مع المشركين، فهذا المفسر الكبير ابن كثير ضعف الرواية التي استدل بها مؤلف الكتاب وكذلك الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ضعف الرواية،والرواية الصحيحة نقلها ابن كثير في تفسيره وكذلك الطبري والبخاري، وإليكم الروايات: ذكر ابن كثير في كتابه تفسير القرآن: لما نزلت "براءة" على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان بعث أبا بكر ليقيم الحج للناس، فقيل: يا رسول الله، لو بعثت إلى أبي بكر. فقال: "لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي". ثم دعا عليا فقال: "اخرج بهذه القصة من صدر براءة، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي