تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخرج علي رضي الله عنه، على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء، حتى أدرك أبا بكر في الطريق فلما رآه أبو بكر قال: أمير أو مأمور؟ قال : بل مأمور، ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية حتى إذا كان يوم النحر، قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أيها الناس، أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام، ولا يطف بالبيت عريان، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته. فلم يحج بعد ذلك العام مشرك، ولم يطف بالبيت عريان، ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان هذا من "براءة " فيمن كان من أهل الشرك من أهل العهد العام، وأهل المدة إلى الأجل المسمى.

والرواية هذه التي ذكرها ابن كثير عن أبي جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

أما ابن جرير الطبري فقد روى في تفسيره لسورة براءة هذه الرواية: عن أبي الصهباء البكري قال: سألت علي بن أبي طالب عن "يوم الحج الأكبر" فقال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بن أبي قحافة يقيم للناس الحج وبعثني معه بأربعين آية من " براءة " حتى أتى عرفة فخطب الناس يوم عرفة، فلما قضى خطبته التفت إلي فقال: قم يا علي، فأد رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من " براءة "، ثم صدرنا فأتينا منى فرميت الجمرة ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمت أن أهل الجمع لم يكونوا حضروا كلهم خطبة أبي بكر يوم عرفة فطفت أتتبع بها الفساطيط أقرؤها عليهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٨٤