تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال: أفتى بعضهم بجواز السجود على العذرة اليابسة؟ ولم يذكر لنا من قال بهذه الفتوى! فقط يذكر الشيء ويخفي رأسه من غير أي طلب من المناظرين السنة عن حقيقة كلامه، وقد نقلت سابقا رواية عن زرارة بن أعين عن الصادق عندما سأله فقال: وقعت قلنسوتي في البول فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟ فقال الصادق: لا بأس.!!

قال أيضا:لكن فقهاءنا تبعا لأئمة أهل البيت من العترة الهادية (ع) قالوا بعدم جواز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته مما لا يؤكل ولا يلبس، فالبساط والفرش لا يصدق عليه اسم الأرض، بل يكون حاجزا بينها وبين الجبهة. لذلك فنحن نأخذ طينة يابسة ـ تسهيلا للأمر ـ ونسجد عليها في الصلاة.

قلت: المتأمل في كتب الشيعة الإمامية مثل تهذيب الأحكام والوسائل ومن لا يحضره الفقيه وغيرها يجد تضاربا كبيرا في عموم المسائل، فرواية تبيح وأخرى تمنع وهكذا حتى أضطر شيخ الطائفة الطوسي لتأليف كتابه المسمى (تهذيب الأحكام) حاول به ضبط هذا التناقض فلم يسعه إلا أن يحمل الرواية التي توافق أهل السنة على (التقية)، لذلك نجد مثلا في باب السجود روايات تبيح السجود على غير الارض وما أنبتته من المأكول والملبوس وأخرى تمنع، وسوف أنقل لكم أحد عشر حديثا في هذا المعنى من كتاب (الاستبصار) لشيخ الطائفة الطوسي الجزء الأول (باب السجود على القطن والكتان) وباب (السجود على القير) وباب ( السجود على شيء ليس عليه سائر بدنك)

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٧٧