تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت هذه مسألة فرعية خلافية بين المذاهب الاربعة لاتستدعي التشنيع، وقد نقلنا من كتب الشيعة قبل صفحة أن هناك روايات عند الشيعة تقول بالمسح على النعلين، فما دام المسح على النعلين وهما قطعا يستران محل الوضوء (الرجلين) فمن باب أولى أن يكون المسح على العمامة جائز.

تحت عنوان: لماذا تفرقون بين المسلمين؟

قال المؤلف في نفس الصفحة: نحن و أنتم كلنا مسلمون، و اختلاف الشيعة و أهل السنة كاختلاف أتباع المذاهب الأربعة فيما بينهم علما أن اختلافهم لم يكن في الفروع فقط، بل اختلفوا في الأصول أيضا،و مع ذلك يغضون النظر عن اختلافاتهم، و يتحمل أتباع كل مذهب أتباع المذاهب الأخرى من غير صدام و صراع، و من غير نزاع و عراك، فيعمل كل منهم و يلتزم برأي رئيس مذهبه، دون أن يعارضه أحد من أتباع المذاهب الثلاثة الأخرى.

قلت: قد بينا سابقا أن اختلاف الشيعة الإمامية مع أهل السنة هو اختلاف أصول وليس اختلاف فروع كما يدعي مؤلف الكتاب، ونقلنا كثير من أبواب هذا الاختلاف، أما إدعاء هذا الأفاك بأن الأئمة الاربعة مختلفون حتى في الاصول؟ فهذا من كذبه المكرر الذي لم يدلل عليه بدليل، وقد أجبنا عليه في ما مضى وبينا أن شيخ الطائفة الطوسي أقر في مقدمة كتابه تهذيب الاحكام أن اختلاف أهل السنة فيما بينهم اختلاف فروع وليس اختلاف أصول.

تحت عنوان: لماذا نسجد على التربة؟

قال المؤلف ص656 بعد سؤال ممن يسمى عبد السلام عن السجود على التربة الحسينية: وأما جواب السؤال: راجعوا كتب التفاسير واللغة فإنهم قالوا في معنى السجود: وضع الجبهة على الأرض للعبادة، وهو منتهى الخضوع، ولقد أفتى أئمتكم بأن كل ما يفرش به الأرض يجوز السجود عليه سواء كان من صوف أو قطن أو إبريسم أو شيء آخر، فأجازوا السجود على كل شيء حتى أفتى بعضهم بجواز السجود على العذرة اليابسة!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٧٦