تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال المطروح لعلماء الشيعة: من أخبر شيخ الطائفة الطوسي أن عليا وجعفرا الصادق رضي الله عنهم فعلوا ذلك تقية؟ فلا يوجد تصريح أو حتى اشارة منهم رضي الله عنهم يفهم منه أن ما فعلوه هو تقية؟! والرواية الثانية نسب فيها علي رض تصحيحا من الرسول صلى الله عليه وسلم لفعله هو، فهل تراه يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم وينسب له قولا لم يقله؟! ثم ماهذا الإمام الذي يداهن حتى في الطهارة، وما الخوف الذي ألجئه أن يفعل ذلك ويدعيه؟! لاشك أن وضع الشيعة الإمامية لعقيدة (التقية) كان من أجل أن يخرجوا من هذه الطامات التي تنسف مذهبهم من الاساس حجرا حجرا.

تحت عنوان: فتواهم بجواز المسح على الخف قال المؤلف ص 653 وأعجب من فتواهم بوجوب غسل الرجلين في الوضوء، فتواهم بجواز وكفاية المسح على الخفين في الوضوء، وهذا خلافه لنص القرآن أظهر من الأول، ومن بواعث العجب والاستغراب في نفس كل عاقل فتواهم بعدم كفاية المسح على الرجلين بل وجوب غسلهما في الوضوء، ولكن كفاية مسح الخفين في الوضوء دون غسل الرجلين فكيف المسح على الخفين يحل محل غسل الرجلين؟ فاعتبروا يا أولي الألباب! ثم قال: لقد ذكرنا لكم مرارا حديث رسول الله (ص) في الإعراض عن الروايات والأحاديث التي تروى عنه (ص) وتكون معارضة لكلام الله ومغايرة للقرآن الحكيم، فأمر(ص) بإسقاطها وعدم اعتبارها، وعلى هذا نجد روايات كثيرة جدا ردها وأسقطها علماؤكم وأعرضوا عنها وأعلنوا بأنها من الموضوعات.

قلت:الحقيقة ان المسح على الخفين جاء بإحاديث صحيحة متضافرة في كتب السنة، وكما هو معلوم فإن السنة مبينة للكتاب، وقول الرسول وفعله وتقريره هو قول الله تعالى، فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصادق رض في كتب الشيعة روايات موافقة لما عليه أهل السنة من المسح على الخفين، فهذا الحر العاملي في كتابه الوسائل ج1 ص460 يروي روايتين عن ذلك:

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٧٤