تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فات سلطان الواعظين أن ترتيب أعضاء الوضوء أوقع الأرجل في آخر آية الوضوء، ومع هذا فهي لم تحمل حركة ما قبلها كلمة (برؤسكم) وهي مجرورة و(أرجلكم) مفتوحة فهي تعود على (وجوهكم) والمولى عز وجل عندما ذكرها بعد مسح الرؤوس لوجوب الترتيب، فإن (الأرجل) آخر أعضاء الوضوء، فلو أوقعها المولى عز وجل بعد غسل الوجوه لتأخذ حكم الغسل الجلي، لقال شبيه سلطان الواعظين: ترتيب الوضوء اليدين ثم الوجه ثم الرجلين ثم الرأس.

والحق أن حمل الآية بما حملها عليه مؤلف الكتاب وعموم الشيعة، فيه تعسف كثير، وقد رد أهل العلم من أهل السنة على تلك الاقوال وهي منثورة في كتب الفقه والتفسير خاصة، فمن أراد البحث فما عليه إلا أن ينظر إلى أقوال المفسرين عند هذه الآية، ولكني سأذكر روايات صحيحة من كتب الشيعة عن المعصومين عندهم تقول بغسل الرجلين أثنان من تلك الاحاديث نسفهما الطوسي في كتابه تهذيب الأحكام بقوله (هذا الخبر محمول على التقية!!) ولكن الله سلم الحديث الثالث من قلمه فأنساه فلم يعقب عليه بشيء؟!.

وإليكم الاحاديث الثلاثة من كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة الطوسي الجزء الأول باب الوضوء:الرواية الأولى:قال الطوسي: فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا قال: أجزأه ذلك فهذا الخبر محمول على حال التقية؟!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٧٢