تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو أنك منصف وفتشت في كتبنا لوجدت ذلك وبروايات صحيحة، فقد أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم و صححه: عن حذيفة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر، والحديث له شواهد ومتابعات وصححه أئمة الحديث رواه الترمذي وحسنه وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي ونقل ابن كثير في النهاية تصحيح ابن حبان له وصححه الألباني في تخريج الطحاوية ورمز السيوطي لصحته في الجامع الصغير كما في فيض القدير وأخرجه ابن عساكر كما في الدر المنثور للسيوطي وروى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أبي وَعَمِّي قَالَا حَدَّثَنَا أبي عَنْ أبيهِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أمرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأمرَهَا بِأمرٍ فَقَالَتْ أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ قَالَ إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ زَادَ لَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ كَأنها تَعْنِي الْمَوْتَ. رواه البخاري

ونقلت سابقا قول علي رض المتواتر عنه (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر) وبينا كذلك أنها رويت في كتب الشيعة بهذا المتن، ويكفي دلالة على ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بأن يؤم الناس بالصلاة طيلة فترة مرضه، وتوفي رسول الله والأمر على ذلك، وهذا الذي نقلته غيض من فيض مما صح في فضائل الشيخين ولو أردت أن أنقل كل ما صح لطال بنا المقام.

أما قوله: بأن أحد هؤلاء، الثلاثة وصيه أو باب علمه أو خليفته؟ قلت: إثبت أولا أن الروايات التي فيها الوصية والخلافة وفيها أن عليا باب علم الرسول صحيحة ثم اسأل هذا السؤال، فجميع تلك الروايات بينا بحمد الله ضعفها بما يغني عن إعادة ذلك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٦٦