تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله: وقد صححها؟كبار أعلامكم وأئمتكم قلت: من قرأ كتاب ليالي بيشاور من الجلاد إلى الجلاد لا يجد فيه رواية واحدة استدل بها المؤلف ثم نقل من قال بصحتها؟ بل همه الوحيد أن يكثر ممن أوردها في كتابه، وقد تكون رواية واحدة تتناقلها كتب عديدة قد تبلغ العشرون كتابا، ومنهم من نقلها في كتابه ليبين ضعفها كما هو حال ابن حجر العسقلاني والذهبي والشوكاني وغيرهم، فهل هذا دليل على صحة الرواية؟ ألا يعلم هذا الأفاك أن هناك أحاديث بالألاف في فضائل علي والشيخين في كتب السنة وهي ضعيفة وموضوعة لا يعتد بها، ولو أردنا أن نسوق كل حديث في فضائل الخلفاء الثلاثة لما وسعهم مثل كتاب ليالي بيشاور، ولكن أهل السنة أهل الصدق فهم يتبعون ما صح من الأحاديث ويرفضون ضعيفها وإن كان في فضائل الخلفاء، وهو بنفسه عندما أحتج عليه بحديث للحسين رض من كتبه، قال: للنظر إذا كان الحديث موثوقا أو صحيحا أو ضعيفا؟ وهو حديث من بضع أحاديث أثيرت عليه، فكيف يسلم بأن كل ما أورده في كتابه صحيحا ولم يأتنا ولو مرة واحدة بمن قال بصحة رواية واحدة فقط.

قال في نفس الصفحة: مع العلم بأننا ما وجدنا ولا وجد غيرنا حتى حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه واله يقول للمسلمين بأن يطيعوا بعده أبا بكر أو عمر أو عثمان، ولا يوجد في الكتب حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه واله قال فيه بأن أحد هؤلاء، الثلاثة وصيه أو باب علمه، أو خليفته.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٦٤