تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أتعبنا هذا السبئي ونحن نقرع رأسه باستدلالاته الواهية، فالرجل مصاب بعقله فهو يرى كل حديث ورد في كتب السنة وفيه فضيلة لعلي رض صحيح ومتواتر! وهو بعظم لسانه عندما رد حديثا في فضائل أبي بكر قال: رب مشهور لا أصل له؟ وقد بينا بفضل الله تعالى أن هذا الكم الهائل من الروايات التي أوردها في كتابه، موضوع أو ضعيف في أحسن الاحوال، وهي موجودة في كتب أهل السنة التي ألفت لبيان ضعف مثل تلك الروايات، حتى أنه في بعض الاحيان ينقل الرواية من مثل هذه الكتب ولم ينتبه لها لأنه جاهل بكل شيء، وقد مر معنا قبل صفحات أنه استدل بحديث وقال رواه الشوكاني في كتابه (الفوائد المجموعة) ولم يذكر اسم الكتاب كاملا لأنه كما قلت ينقل من كتب قومه وكتاب الشوكاني هذا ألف في بيان الاحاديث الضعيفة والموضوعة، واسم الكتاب (الفوائد المجموعة في الآحاديث الموضوعة)، وهذا دليل على ما قلت أن الرجل لم يبحث في كتب السنة إنما وضع كتاب ابن مطهر الحلي منهاج الكرامة، وكتاب ابن عمه المراجعات، وأخذ ينقل منها وهو يرتب فصول مسرحيته التالفة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٦٣