وابن حجر الهيتمي هذا ليس هو ابن حجر العسقلاني ولا ابن حجر الهيثمي بالثاء المحققان المشهوران بل هو ابن حجر الهيتمي –بالتاء- المكي صاحب كتاب الصواعق المحرقة وكتابه هذا لم يعتمد فيه صحة الرواية بل يسوق رواياته من غير اسناد؟ والحديث الذي رواه الواحدي عن الديلمي في تفسير الآية لا يصح ولم يقل أحد من أهل التفسير المعتبر عند السنة مثل الطبري والقرطبي وابن كثير والرازي وحتى الشوكاني، إن الآية نزلت في ولاية علي رض بل حتى شيخ الطائفة الشيعية الطوسي لم يقل أن الآية نزلة في ولاية علي؟! وأنقل لكم نص ما قاله في كتابه التبيان الجامع لعلوم القران:قال الطوسي في تفسير هذه الآية: ثم حكى الله تعالى ما يقوله للملائكة الموكلين بهم فأنه يقول لهم ﴿وقفوهم﴾ أي قفوا هؤلاء الكفار أي احبسوهم ﴿ أنهم مسؤلون ﴾ عما كلفهم الله في الدنيا من عمل الطاعات واجتناب المعاصي هل فعلوا ما أمروا به أم لا؟ على وجه التقرير لهم والتبكيت دون الاستعلام، يقال: وقفت انا ووقفت الدابة بغير الف. وبعض بني تميم يقولون: أوقفت الدابة والدار. وزعم الكسائي أنه سمع ما أوقفك ها هنا، وانشد الفراء:
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا وإن نحن أومأنا إلى الناس أوقفوا بالف
ويقال لهم ايضاً على وجه التبكيت ﴿ ما لكم ﴾ معاشر الكفار ﴿ لا تناصرون ﴾ بمعنى لا تتناصرون، ولذلك شدد بعضهم التاء، ومن لم يشدد حذف إحداهما، والمعنى لم لا يدفع بعضكم عن بعض ان قدرتم عليه، ثم قال تعالى أنهم لا يقدرون على التناصر والتدافع لكن﴿ هم اليوم مستسلمون ﴾ ومعنا مسترسلون مستحدثون يقال: استسلم استسلاماً إذا القي بيده غير منازع في ما يراد منه وقيل: معناه مسترسلون لما لا يستطيعون له دفعاً ولا منه امتناعاً إنتهى كلام الطوسي.
قلت: هذا شيخ الطائفة الشيعية لم يذكر إن الآية نزلت في الولاية ولم يذكر أي رواية تدل على ذلك بل فسرها بما فسرها أهل السنة ولم يتجأوز ذلك.