أما ما نقله محقق الكتاب في الهامش عن ابن حجر المكي في صواعقه، حيث قال: رواه جمع كثير من كبار علماء العامة منهم ابن حجر في كتابه الصواعق المحرقة في الفصل الأول من الباب الحادي عشر، يذكر فيه الآيات النازلة في فضل أهل البيت عليهم السلام فقال: الآية الرابعة قوله تعالى (وقفوهم أنهم مسئولون) أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقفوهم أنهم مسؤولون، عن ولاية علي.إنتهى كلام ابن حجر.
قلت: كذب المحقق لم ينتهي كلام ابن حجر؟ وتمامه: لان الله أمر نبيه أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى والمعنى: أنهم يسألون ، هل (والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة) . إنتهى .
أرأيتم كيف بتر وكذب؟ فأما بتر فقد نقلته لكم، وأما كذب: فقد ختم كلام ابن حجر بقوله: إنتهى كلام ابن حجر؟ وبينا أن كلام ابن حجر لم يقف عند تلك العبارة والتي أراد منها المحقق إيهام القاريء بأن ابن حجر يقر بالإمامة لعلي كما هو واضح من وقوفه عند العبارة (مسؤولون عن ولاية علي) ؟! ومن يقرأ الكلام الذي بتره المترجم النزيه ليوهم الناس أن المقصود بالولاية هي الخلافة لا غير، بينما كلام ابن حجر واضح الدلالة أنه لم يقصد من لفظ الولاية سوى المودة والمحبة وليست الخلافة لذلك بتره.والحديث الذي استند إليه ابن حجر الهيتمي حديث موضوع فيه ابي هارون العبدي وقد مرت ترجمته اعلاه.