والعجيب ولا عجب من هذا المؤلف أنه نسب هذه الرواية للبخاري في صحيحه بالمتن الذي ذكره؟ والرواية بهذا المتن لا توجد في البخاري وإنما ساق البخاري رواية معلقة من غير سند هذا نصها: قال البخاري: وقال علي لعمر أما علمت أنَّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق وعن الصبيّ حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ،. ومعلقات البخاري منها الصحيح ومنها الضعيف فهي ليست على شرطه كما بين أهل العلم.
ثم ألا يدري هذا الافاك أن المعصوم عنده قال برجم المجنون إذا زنى؟ فقد روى الكليني عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد، وإن كان محصناً رجم) الكافي 7/192 الطوسي تهذيب الأحكام 10/19
أيضا رواية أخرى :على بن ابراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن ابراهيم بن الفضل عن أبان بن تغلب قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): اذا زنى المجنون أو المعتوه (1) جلد الحد وان كان محصنا رجم قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ * (هأمش *) (1) عته عتها: نقص عقله من غير جنون.
فماذا يقول مؤلف الكتاب والشيعة عموما عن فتوى الصادق رض؟ هل يقولون كما قال هذا الافاك عن عمر رض بأنه جاهل في الأحكام الشرعية؟ كفى هراءً ياعلماء الشيعة وكتابهم فقبل أن تطعنوا بالغير انظروا في كتبكم أولا حتى لا تقعوا على رؤوسكم كما وقع هذا الافاك مؤلف الكتاب.
أما قوله في ص631 بأن الخليفة عمر بن الخطاب ربما كان عارفا؟ بالسياسة وإدارة البلاد وتسيير العباد، وما كان عالما بالفقه والأحكام الدينية وما كان عارفا بدقائق كلام الله العزيز وحقائق كتابه المجيد.
قلت: بغض النظر عن الشطر الثاني من قوله، فإن هذا اعتراف من مؤلف الكتاب بأن عمرا رض عارف بالسياسة وإدارة البلاد وتسيير العباد، وهذا ما يحتاجه الخليفة، أم الأحكام فهي منوطة بالقضاة وهم الذين يحكمون فيها وليست شرطا في الإمام أن يكون عالم بكل صغيرة وكبيرة من أمور الفقه.