تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف ص 628:اتفق أصحاب الحديث والتاريخ أن رسول الله (ص) لما توفي أنكر عمر موته، وكان يحلف بأن النبي (ص) ما مات ولا يموت، فلو كان عمر يحفظ القرآن أو يتفكر فيه، ما أنكر موت رسول الله (ص) لقوله تعالى: (إنك ميت وأنهم ميتون) وقوله سبحانه: ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2/40 ط دار إحياء الكتب العربية: وروى جميع أصحاب السيرة أن رسول الله (ص) لما توفي كان أبو بكر في منزله في السنح، فقام عمر بن الخطاب فقال: ما مات رسول الله صلى الله عليه ولا يموت حتى يظهر دينه على الدين كله وليرجعن فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ممن أرجف بموته، لا اسمع رجلا يقول: مات رسول الله إلا ضربته بسيفي.

فجاء أبو بكر وكشف عن وجه رسول الله (ص) وقال: بأبي وأمي! طبت حيا وميتا، ثم خرج والناس حول عمر و هو يقول لهم: أنه لم يمت ويحلف، فقال له: أيها الحالف، على رسلك! ثم قال: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. قال الله تعالى: (أنك ميت وأنهم ميتون) وقال عز وجل: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) قال عمر: فوالله ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض، وعلمت أن رسول الله صلى الله عليه قد مات.

قلت: فات هذا السبئي أن الانسان إذا أصيب بصدمة كبيرة ينسى حتى أهله والمقربين منه فكيف بمصيبة عمر بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولم يكن عمر جاهلا هذه الآيات كما ادعى المؤلف ولكن هول الصدمة أنساه ذلك حتى ذكره أبا بكر بقوله تعالى فانتهى، ولو كان جاهلا بهذه الآيات لما توقف وظل على موقفه، أو لسأل أبا بكر أين هذه الآية في كتاب الله تعالى.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٣٥