تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1449) 12 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله ابن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: كان صداق النساء على عهد النبي صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة وقية ونشا قيمتها من الورق خمسمائة درهم.

(1450) 13 روى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن داود بن الحصين عن ابى العباس قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الصداق هل له وقت؟ قال: لاثم قال: فان صداق النبي صلى الله عليه وآله اثنتا عشرة أوقية ونش والنش نصف أوقية والا وقية اربعون درهما فذلك خمسمائة درهم.

إذاً:عمر رض لم يبتدع وإنما هو متبع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم،فقوله كان موافقا لحكم الله ورسوله في قيمة المهر، لذا نرى أن أهل البيت أيضا وافقوا عمرا في ذلك،فأي عيب على عمر رض ان هو التزم بفعل الرسول في هذه المسألة.

ثانيا: هذه الآية التي استدلت بها المرأة ﴿ وآتيتم إحداهُنَّ قِنطاراً ﴾ معترضة بمفهومها على عمر في نهيه عن المغالات في مهور النساء، لا تنافي توجيه عمر، فغاية ما تدل عليه جواز دفع القادر على الصداق الكثيرالمنوه عنه بالآية بالقنطارلا تكليف العاجز ما لا يقدر عليه أو يستطيعه، بدليل إنكار النبي على الرجل المتزوج أمرأة من الأنصار بأربع أواق صنيعهما لكون ذلك لا يتناسب وحالهما أو لكثرته، هذا ما لو كانت الآية تدل على المغالاة في المهور، أما وأنها لا تدل على إباحة المغالاة في الصداق لأنه تمثيل على جهة المبالغة في الكثرة، قال القرطبي رحمه الله بعد أن حكى قول من أجاز المغالاة في المهور: وقال قوم: لا تعطي الآية جواز المغالاة، لأن التمثيل بالقنطار إنما هو على جهة المبالغة، كأنه قال: وآتيتم هذا القدر العظيم الذي لا يؤتيه أحد، وهذا كقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة) ومعلوم أنه لا يكون مسجداً كمفحص قطاة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٣٣