أولا :فيه نكارة وذلك للأسباب التالية: أنه ثبت عن عمر صريحاً نهيه عن المغالاة في المهور بالسند الصحيح، فقد روى أبو داود عن أبي العجفاء السلمي قال (خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدْقِ النساء، فأنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرأة من نسائه، ولا أُصْدِقَتِ أمرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية).
فهذا الحديث الصحيح يظهر نهي عمر عن المغالاة في المهور وهو يظهر بطلان الرواية الأخرى لمخالفتها لنصوص صحيحة صريحة في الحث على عدم المغالاة في المهور وتيسير أمر الصداق منها: ما أخرجه أبو داود في سننه عن عمر قال (خير النكاح أيسره) وأيضاً ما أخرجه الحاكم وابن حبان في موارد الظمآن عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (من يُمن المرأة تسهيل أمرها وقِلّة صداقها) وما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني تزوجت أمرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئاً قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربعة أواق فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : على أربع أواق؟ كأنّما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه).
قلت:وهذا ما قال به أبو عبد الله الصادق كما روى عنه الطوسي في كتابة تهذيب الأحكام ،ونقلنا منه ثلاث روايات هي كالاتي:
)1442 )6 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سألته عن المهر فقال: هو ما تراضى عليها الناس أو اثنتا عشرة وقية أو خمسمائة درهم.
(