هذا هو نص مسلم، فلماذا الخلط إذا؟ وحديث مسلم واضح المعنى، وهو وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بأهل بيته وهم عموم بني هاشم بدون استثناء، وهذا ما لم تقل به الشيعة مطلقا؟ فإن أهل البيت عندهم آل علي فقط! أما اللفظ الذي أورده المؤلف فهو عند أحمد والترمذي والطبراني والحاكم من طرق مختلفة لاتسلم من مطعن من جهة السند وقد ضعف أحمد هذا الحديث في مسنده، قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: وقد سئل احمد عنه فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا: لايصح.أما تصحيح العلامة الألباني رحمه الله فإنما صححه بالشواهد فقط، وقد أشكل عليه أحمد السالوس أستاذ الفقه والأصول في جامعة قطر، وناقشه في ذلك عند زيارة الشيخ لقطر، ولم يتذكر الشيخ لماذا صحح الحديث المذكور ولم يستطع الرجوع إلى كتبه التي تركها في الشام، وقد انتقل الشيخ إلى جوار ربه تعالى فرحمة الله عليه، وعلى فرض صحة الحديث فنقول:
1-التمسك الذي جاء في الحديث معناه: المتابعة وعدم الإضاعة، فمن أين جاءت مشروعية التوسل التي ادعاها المؤلف وهي لم ترد في لفظ الحديث ؟!
2-من هو المتمسك بالعترة ومن هو عدو لها؟ وهذا السؤال يقودنا إلى ماذكرناه سابقا في الفصل الثاني من أقوال أهل البيت في شيعتهم ووصفهم بأقذع الألفاظ مثل: الغدرة، والفجرة، والكذبة، والقتلة، وأشباه الرجال ولا رجال هذه هي صفات الشيعة عند أهل البيت!! فمن كانت هذه صفاته عند أئمة أهل البيت فهل يحق له أن يدعي أنه من أتباعهم؟! قطعا لا، فلو كان الإتباع هكذا فبئس الاتباع إذاّ!
ولزيادة الإيضاح على ما ذكرناه سابقا في الفصل الثاني من أقوال أهل البيت رضي الله عنهم أنقل لكم قول الباقر وحفيده موسى بن جعفر رضي الله عنهم أجمعين في شيعتهم.
قال الباقر رضي الله عنه: (لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكة والربع الأخر أحمق؟!!.) رجال الكشي ص79 .فلا أدري من أي ربع مؤلف الكتاب؟!