تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أعاد كذلك ما قاله سابقا كما مر معنا قبل صفحة وكذلك ما قاله في المجلس الخامس من قصة الحرق؟ واجبنا عنه في حينه، وما اتهم به الصحابة من طغيان وانقلاب فهذا هو دين سادة الشيعة الإمامية الطعن في أصحاب محمد ليثبتوا معتقدا لهم حتى لا يذهب من أيديهم الخمس وما يلقى على قبور الأئمة.

قال في آخر ص617:ثم إن سيرة خاتم النبيين (ص) خير دليل لنا، وهو (ص) كتم رسالته في مكة عشر ثم أعلنها ثلاث سنين لا يطالب أهلها إلا بكلمة التوحيد، هاتفا: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وسكت عن سائر عاداتهم الجاهلية ومع ذلك هجموا عليه الدار وأرادوا قتله، ففر منهم مهاجرا إلى يثرب، لأنه لم يكن له أنصار في مكة يتمكنون من حمايته والذب عنه وقد قيل: الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين.والأعجب من هذا أنه (ص) حتى عندما أصبح مقتدرا وحاكما ما تمكن من تغيير ما كان يرى تغييره لازما.الشيخ عبد السلام: هذا كلام غريب وأمر عجيب! كيف عجز رسول الله (ص) من تغيير ما كان يلزم تغييره؟!قلت: هذا الأمر العجيب الغريب عندكم قد نقله بعض كبار أعلامكم منهم أحمد بن حنبل في المسند، والعلامة الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: قال لي رسول الله (ص): يا عائشة! لو لا أن قومك حديثو عهد بشرك، لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض و جعلت لها بأبين: بابا شرقيا و بابا غربيا، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر، فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢٢٠