فعلى قوله السابق فإن الحسين لم يسر على نهج الرسل لذلك لم يعتزل قومه بل خرج عليهم بسيفه؟ وعليه فإما أن يكون فعله موافق لكلام مؤلف الكتاب في اعتذاره عن سبب عدم قتال علي لأبي بكر وعمر أو مخالفا له، أما الأول ففساده ظاهر، وأما الثاني فهو معلوم وقد نقله التاريخ، وعليه فقد ذهب اعتذار هذا الدجال مؤلف الكتاب أدراج الرياح، إلا ان تقول الرافضة أن الحسين رض أخطأ بخروجه هذا لأنه كما قال مؤلف الكتاب خالف سنة المرسلين وبهذا تسقط العصمة المدعاة وينتقض مذهب الرافضة من الأساس.لاشك أن ما قام به مؤلف الكتاب من الاعتذار بهذه الطريقة السمجة تنم عن إخفاء للحقائق التاريخية التي ذكرتها والتي ان ذكرها أفسدت عليه ما قاله وادعاه وما استدل به من الآيات وحملها على أن تكون عذرا لعلي رض لعدم مجاهدته من سلبوا الخلافة منه، وهوعذر أقبح من فعل، يريدون أن يحجبوا عين الشمس بغربال، فقد بايع علي أخوانه الذين سبقوه وقاتل معهم وأتم بهم وصاهر عمرا وزوجه ابنته أم كلثوم وهذا ثابت لن يستطيع الشيعة أن ينفوه إلا بتأويلات تمس كرامة علي وبني هاشم، ومنهم من أصيب بعقله من هول الصدمة فادعى أن الذي تزوجها عمر هي (جنية) أرسل إليها علي فتشبهة بأم كلثوم وتزوجها عمر!!.
أما قوله:أن عليا رض فارق الخلفاء بجسده فكذب مفضوح وقد بينا قبل صفحات أنه رض كان يجالسهم ويصلي خلفهم ويقاتل معهم فكيف فارقهم ونهج البلاغة يشهد بعكس ذلك تماما، كما جاء في مشاورته لعمر عندما أراد أن يخرج لقتل الروم بنفسه، وإذا كان كذلك كيف يستدل مؤلف الكتاب برواية: لولا علي لهلك عمر؟! وكيف استدل كما سيأتي معنا بقضية المرأة التي ولدت لستة أشهر وقضايا أخرى ذكرها سابقا وسيذكرها لاحقا؟! هذا هو دينهم وتلك هي تأويلاتهم التافهة للخروج من هذه المعضلات وما أكثرها.