إذاً: أين حرق بيت فاطمة واسقاط جنينها وسحبهم عليا رض بالحبال حتى بايع؟! والنص كما هو ظاهر أنه أمسك يده عن المبايعة حتى رأى راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام – يقصد أهل الردة- فهو رض على هذا النص أنه بايع من بداية حروب الردة، والنص يشير كذلك إلى نفي النص الإلهي بالإمامة من استقراء قوله رض: فلما مضى تنازع المسلمون الأمر من بعده، فوالله ماكان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ولا أنهم مُنَحُّوهُ عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه.فهو رضي الله عنه لم يقل:ماكان يلقي في روعي ولا يخطر ببالي ان العرب تترك أمر الله ورسوله بالنص في الإمامة؟ وإنما كان يظن أنه أولى بالأمر لقرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم فقط.وجاء أيضا في كتاب الغارات للثقفي الشيعي عن علي أنه قال: فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً ) الغارات للثقفي ج2 ص 305 ، 307.
فلم يدعي الإمام علي رض أنه أجبر على البيعة كما قال هذا الأفاك مؤلف الكتاب ولم يدعي كذلك ان القوم ارادوا حرق بيته وضغطوا فاطمة ووضع الحبل في عنقه وذهب به إلى أبي بكر حتى بايع؟.
تحت عنوان: سكوت بعض الأنبياء واعتزالهم عن أممهم