ومما يؤكد كذب هذه الحدوته؟ أن أمير المؤمنين علي رض في نهج البلاغة لم يشرلهذه القضية من قريب أوبعيد بل أكثر من ذلك فعندما تطرق لبيعته لأبي بكر قال:أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمداً صلى الله عليه وآله وآله نذيراً للعالمين، ومهيمناً على المرسلين، فلما مضى تنازع المسلمون الأمر من بعده، فوالله ماكان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ولا أنهم مُنَحُّوهُ عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه، فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه وآله ! فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أوهدماً، تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم، التي إنما هي متاع أيام قلائل، يزول منها ما كان كما يزول السراب، أوكما يتقشع السحاب، فنهضت في تلك الأحداث، حتى زاح الباطل وزهق، واطمأن الدين وتَنَهْنَهْ) نهج البلاغة:3/118.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٢١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي