وقد توبع الأعمش فقد روي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم رواه الحاكم في مستدركه عقب رواية الرملي السابقة فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى القاري ثنا المسيب بن زهير الضبي ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم به.
قلت: المسيب بن زهير الضبي هذا ليس من أهل الرواية فلا يذكر فيه جرح ولا تعديل أصلا فيما أعرف بل أرخوا وفاته كما فعل الخطيب في تاريخ بغداد والذهبي في تاريخ الإسلام.
كما أن عاصم بن علي فيه كلام وقد سمع من المسعودي بعد الاختلاط كما ذكر حنبل عن الإمام أحمد في تهذيب الكمال وذكر أيضا عن يحيى بن معين أن أحاديثه عن صغار شيوخه من طبقة الأعمش مقلوبة وهذا منها.
وقد وردت طريق أخيرة مظلمة عن الأعمش ولكنها عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه وقد عدها الشيخ الألباني رحمه الله كمتابعة للحديث الأول وليست كذلك فليست بإسناد الأولى بل هي في غاية النكارة، رواها ابن عساكر في التاريخ (352/42) قال: أخبرناه أبو الحسين الخطيب وأبو الحسن المقدسي قالا أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا مسدد بن علي نا إسماعيل بن القاسم الحلبي نا أبو أحمد العباس بن الفضل بن جعفر المكي نا أبو بكر محمد بن هارون بن حسان المعروف بابن البرقي نا حماد بن المبارك نا أبو نعيم نا الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود مثله.وحماد هذا مجهول وهذا الحديث بهذا المتن موضوع بلا شك. ولا عبرة في تصحيح عبد العزيز بن الصديق الادريسي الحسني الغماري الصوفي الذي يؤمن بوحدة الوجود ويدافع عن الهالك ابن عربي الجهمي الشيعي لهذا الحديث فقد جانف وجازف بتصحيحه مع قصر باعه في مثل هذه العلوم ، فعلوم هؤلاء لا تتجاوز الشطحات .