ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحت عنوان:فاقضوا أيها المنصفون
قال المؤلف الرافضي: قلت: إذا كان كذلك، يجب أن تفكروا في عدم مبايعة الإمام علي (ع) لأبي بكر في أول الأمر بل اعترض على خلافته اعتراضا شديدا، والمفروض أن المتقي ولا سيما إمام المتقين، لا يترك الحق ولا يعارضه، وحديث رسول الله (ص) الذي نقلته لكم في بعض الليالي الماضية إذ قال (ص): علي مع الحق والحق مع علي حيثما دار.فإذا كانت خلافة أبي بكر حقا! فلماذا وكيف لا يبايعه الإمام علي (ع)؟ بل عارضه بشدة، حتى إنتهى الأمر إلى اقتحام دار فاطمة وعلي، وآل الهجوم إلى قتل الجنين ـ محسن ـ ووفاة السيدة فاطمة (ع) وقد ذكرنا ذلك بالتفصيل في الليلة الماضية مع ذكر المصادر من كتبكم وإذا كانت خلافة أبي بكر باطلا وخلافا، فلماذا أنتم تتمسكون بالباطل على يومنا هذا؟
قلت: أما حديث (علي مع الحق) فقد بينا ضعفه فيما سبق، ولو فرضنا صحته جدلا لكان لزاما أن نسئل: مادام الحق معه، فهل خرج عن الحق عندما بايع الذين سبقوه بالخلافة أم لا؟ فإن كان لم يخرج عن الحق والحق يدور معه فقد أصاب الحق ولم يصب الباطل، وان يكن الثانية فذهب الحديث أدراج الرياح، أما الهجوم على دار فاطمة وغيره فقد بينا كذبه سابقا والمؤلف أعاد ما قاله واستدل به بصيغ أخرى، وذلك لتضخيم كتابه المتهالك.
أما مبايعة علي لأبي بكر رضي الله عنهم فتمت مرتين خاصة وعامة ونقل أهل التاريخ ذلك فقد جاء في تاريخ الطبري ما يدل على ذلك من أن عليا ما إن سمع ببيعة الصديق خرج مسرعا لابسا قميصا دون إزار و لا رداء عليه، كراهية أن يتأخرعن البيعة ، فذهب إليه و بايعه و جلس بجانبه، ثم بعث يطلب ما ينقص من ثوبه.