كذلك رواها ابن عساكر في تاريخه (351/42) قال: أخبرناه أبو الحسن الفرضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو جابر زيد بن عبد الله بن حيان الأزدي الموصلي بالموصل نا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد الجعابي الحافظ البغدادي قدم علينا الموصل نا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق المدائني نا هارون بن حاتم نا يحيى بن عيسى به.
قلت: هارون بن حاتم هذا تركه أبو حاتم وأبو زرعة واتهمه أبو زرعة، وجدير بالذكر أن ابن عساكر رحمه الله لما استقصى روايات الحديث لم يذكر متابعة القزاز فيضاف هذا لما سبق ذكره.
أقول: وهذه الطرق مدارها كلها على يحيى بن عيسى الرملي وقد ضعفه النسائي وابن معين وغيرهما وعد ابن عدي رحمه الله هذا الحديث من مناكيره.
ثم قد توبع يحيى على هذا الحديث متابعتان لايفرح بهما:
الأولى تابعه فيها عاصم بن عمر البجلي كما في فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم قال: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن الحسين بن أبي الحسين ، ثنا أحمد بن جعفر بن أصرم ، ثنا علي بن المثنى ، ثنا عاصم بن عمر البجلي ، عن الأعمش به
قلت: ولم أجد في طبقة عاصم بن عمر البجلي من وسم بهذا الاسم و لم أتبين علي بن المثنى ووجدت الشيخ الألباني تردد بين الطهوي والموصلي وأحدهما ضعفه ابن عدي والآخر مجهول كما لم أجد لأحمد بن جعفر بن أصرم ذكرا إلا في نسخة إلكترونية من معجم السفر ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
والثانية منصور بن أبي الأسود رواها الشيرازي في الألقاب كما قال السيوطي و ابن عساكر (351/42) من طرق عن أحمد بن الحجاج بن الصلت عن محمد بن المبارك عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش به.قلت: وأحمد بن الحجاج متهم.فالحديث لا يصح إلى الأعمش وهو منكر من مناكير يحيى بن عيسى الرملي ولعله لا يصح إليه كما تقدم.