كذلك فإن سند الرواية كما هو واضح (معنعن) ولم يصرح أحد منهم بالسماع.
أما ما نسبه ابن ابي الحديد في شرح النهج وكذلك الاربلي في كشف الغمة أن كتاب السقيفة وفدك للجوهري وهو من علماء السنة فلا يعتد بشهادتهم هذه لان الاثنين من رجال الشيعة وكتابهم وهم لا يساوون فلسا في ميزان اهل السنة.
وابو بكر الجوهري هذا لا توجد له في المعاجم ترجمة ضافية ، ولا لمحة عن حياته ، ولا اشارة إلى تاريخه ، لذلك كانت حياته غامضة ، وأحواله مبهمة ، بيد أننا نجد في بعض المعاجم ، اشارة عابرة إليه والاكتفاء بذكر اسمه وتأليفه ، بينما ذكره كبار الشيعة وعدوه منهم مثل
شيخ الطائفة الطوسي محمد بن الحسن بن علي المتوفى 460 فقد ذكر في فهرسته الذي جمع فيه جماعة من شيوخ
الشيعة من أصحاب الحديث ، وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول فقال : أحمد بن عبد العزيز الجوهري له كتاب السقيفة
ثم تبعه رشيد الدين محمد بن علي بن شهراشوب السردي البغدادي الحلبي المتوفى 588 فذكره في فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنفين منهم قديما وحديثا فقال : أحمد بن عبد العزيز الجوهري له السقيفة .
وقد ذكر خطبة فاطمة هذه قبل الجوهري صاحب كتاب (بلاغات النساء) لابي الفضل احمد بن ابي طاهر المولود سنة 204ه يروي عن زيد بن علي بن الحسين بغير واسطة قال: (ذكرت لابي الحسين زيد بن علي بن الحسين). علما ان زيد بن علي بن الحسين استشهد سنة 122ه ؟؟!!قال ابو الفضل احمد بن ابي طاهر في كتابه (بلاغات النساء) ص16تحت عنوان (كلام فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعليها السلام)
ذكرت لابي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم كلام فاطمة عليها السلام عند منع ابي بكر اياها فدك وقلت له ان هؤلاء يزعمون انه مصنوع وانه من كلام ابي العيناء (الخبرمنسوق البلاغة على الكلام) فقال لي رأيت مشايخ آل ابي طالب...ثم ساق الرواية كما عند الجوهري .