تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذه أقوال أهل البيت رض في تفسير هذه الاية ومن كتب الشيعة، أما ما نقله الطبطبائي في أول كلامه وآخره عن الكليني وكذلك ما نقله الطبرسي والطوسي وقد وضعنا تحته خطا فهو تناقض واضح؟ ولا أدري كيف يجمعون بين هذه المتناقضات، فالطبرسي قال إن جعفرا فسرها بما فسره به السنة والطوسي نقل اقوال أنها ليست في أهل البيت ثم ختمها بقول لجعفر أنها في علي وفاطمة والحسن والحسين وقال ذلك جائز؟

إذاً: هذه كتب الشيعة تقول ابتداء بما يقول به أهل السنة أن الكلمات هي ما ذكره الله تعالى حكاية عن آدم في عدة آيات ذكرها الطوسي شيخ الطائفة الشيعية وكذلك الطبرسي في تفسيرهما.

وما ورد عن طريق أهل السنة بأن الكلمات هي: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، هذا الحديث غير صحيح، وقد حكم عليه الذهبي في تلخيص المُستدرك أنه موضوع ـ أي أنه مكذوب ومُختلق ـ وذكره في ترتيب الموضوعات برقم133وقال:فيه عمرو بن ثابت ليس بثقة وحسين متهم ولا عبرة بتصحيح الحاكم رحمه الله ـ فأنه يُصحح أحاديث لا أصل لها، ويعقبه الذهبي ويُبين عدم صحته، وهكذا كل ما في هذا الباب من هذا النوع كحديث: "لولاك ما خلقت الأفلاك" وما أشبه ذلك مما ينتشر بين أهل الوضع للأحاديث.

أما ما مذكره المؤلف في ص606 عن الهمداني والقندوزي من رواية في هذه المعنى، فالهمداني والقندوزي قد بينا أمرهما في الفصل الثاني ونقلنا ترجمتهما من كتب الشيعة التي بينة أن الأول رافضي مدسوس مع السنة ، والثاني كتابه ينابيع المودة من كتب الشيعة، كذا قال الطهراني.

تحت عنوان: زهد الإمام علي (ع) وتقواه.

قال المؤلف في ص607: والفضيلة الثانية التي امتاز بها ولا يساويه أحد فيها فضيلة الزهد والتقوى.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٧٧