فان في ذلك اعترافاً بالخطيئة، ولذلك وقعت موقع الندم وحقيقته الانابة. وحكي عن مجاهد أنه قال: هي قول آدم: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين اللهم لا إله إلا انت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فارحمني، إنك أنت خير الراحمين اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم.
وروى مثل ذلك عن أبي جعفر عليه السلام. وحكي عن ابن عباس: أن آدم قال لربه إذ عصاه: أرأيت أن تبت وأصلحت؟ فقال له تعالى: إني راجعك إلى الجنة وكانت هذه الكلمات. وروي في أخبارنا: أن الكلمات هي توسله بالنبي عليه السلام وأهل بيته. وكل ذلك جائز. * تفسير التبيان الجامع لعلوم القرآن/ الطوسي (ت 460 هـ) مصنف و مدقق).
قال الطبطبائي في تفسيره الميزان: وفي الكافى: عن أحدهما عليه السلام في قوله تعالى﴿ فتلقى آدم من ربه كلمات ﴾ قال: " لا إله إلاَّ أنت * سبحانك اللهم وبحمدك * عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين * لا إله إلاَّ أنت * سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الرَّاحمين * لا إله إلاَّ أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التّوّاب الرَّحيم ".
أقول: وروى هذا المعنى الصدوق والعياشي والقمي وغيرهم، وعن طرق أهل السنة والجماعة أيضاً ما يقرب من ذلك، وربما استفيد ذلك من ظاهر آيات القصة.
وقال الكليني في الكافي: وفي رواية أخرى في قوله: ﴿ فتلقى آدم من ربه كلمات ﴾ قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين.