قلت: هذا دليل على أن الشيعة لا يقرؤون القرآن وإن قرؤوه لا يفقهونه، بل لايقرؤون كتب التفسير عندهم فهذا الطبرسي في تفسيره يذكر ما هي هذه الكلمات فيقول:﴿ فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ أنه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾المعنى: قوله ﴿ فتلقى آدم ﴾ أي قبل وأخذ وتناول على سبيل الطاعة ﴿ من ربه ﴾ ورب كل شيء ﴿ كلمات ﴾ وأغنى قوله فتلقى عن أن يقول فرغت إلى الله بهن أو سأله بحقهن لأن معنى التلقي يفيد ذلك وينبئ عما حذف من الكلام اختصاراً ولهذا قال تعالى: ﴿ فتاب عليه ﴾ لأنه لا يتوب عليه إلا بأن سأل بتلك الكلمات وعلى قراءة من قرى فتلقى آدم من ربه كلماتٌ لا يكون معنى التلقي القبول بل معناه أن الكلمات تداركته بالنجاة والرحمة واختلف في الكلمات ما هي فقيل هي قوله﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا ﴾الآية عن الحسن وقتادة وعكرمة وسعيد بن جبير، وإن في ذلك اعترافاً بالخطيئة فلذلك وقعت أنفسنا الندم وحقيقته الإنابة وقيل هي قوله﴿ اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين﴾ القصص 16﴿ اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين ﴾النحل44 ﴿اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ﴾البقرة 128 عن مجاهد وهو المروي عن أبي جعفر الباقر ع .
تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق قال: والكلمات التي تلقاها آدم قال الحسن، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)