قلت:أعاد هذا الموضوع ثانية وقد أجبنا عليه في حينه،وحتى لانكلف القاريء العودة الى ما حررناه سابقا أقول: لم يرد حديثٌ صحيحٌ بما ادعاه المؤلف ، ولم يرد بذلك شيءٌ في المصادر الموثوقة من مصادر السنة، إلا ما جاء في كلام لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وما ورد في مناقب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) لابن المغازلي ، أما الحاكم فأورد ما جاء عن بعض نسّابي قريشٍ، من أن حكيم بن حزام رضي الله عنه وُلد في جوف الكعبة، فلم يُنكر ذلك، لكنه لما أورد قول مصعب بن عبد الله الزُّبيري عن حكيم : " وأمه فاختة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى، وكانت ولدت حكيمًا في الكعبة وهي حامل، فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة، فولدت فيها، فحُمِلت في نِطْعٍ، وغُسل ما كان تحتها من الثياب عند حوض زمزم، قال مصعب : ولم يُولد قبلَه ، ولا بعده ، في الكعبة أحدٌ" . فتعقّبه الحاكم قائلًا : " وَهِمَ مصعبٌ في الحرف الأخير، فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة.
وأما ما جاء عند ابن المغازلي ، فأنه أسند خبرًا فيه قصة مولد علي (رضي الله عنه) في جوف الكعبة (مناقب علي رقم 3) لكن إسناده شديد الضعف، لتتابع المجهولين في إسناده، مع نكارة القصة التي تفرّدوا بها وهذا أحد أكبر عيوب كتاب ابن المغازلي في المناقب، حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن كتابه هذا: "قد جمع في كتابه من الأحاديث الموضوعات ما لا يخفى أنه كذبٌ على من له أدنى معرفةٍ بالحديث". منهاج السنة النبوية (7/15)