تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف في ص601: وأما الفضيلة الأخرى التي امتاز بها الإمام علي (ع) وتعد من فضائله الخاصة به، إذ لم يحدث مثلها لأحد قبله ولا بعده، ألا وهي مولده في وسط بيت الله الحرام في الكعبة المشرفة، وقد حدث ذلك بإرادة الله سبحانه وبدعوة منه لفاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين (ع) إذ انشق لها ركن البيت لما استجارت به تطلب من الله تعالى أن يسهل عليها الولادة، فدخلت في الكعبة وعاد الركن فالتأم والتصق، إنما حدث ذلك لكي لا يقول أحد أن ولادة علي بن أبي طالب داخل الكعبة كانت صدفة وليس فيها كرامة له (ع). وكما في بعض الاخبار المروية أن فاطمة بنت أسد بقيت في الكعبة ثلاثة أيأم ضيفة على ربها، فصار الناس يتحدثون في المجالس والنوادي عن هذا الحدث الخارق والأمر الغريب وفي اليوم الثالث عند اجتماع الناس وتزاحمهم في المسجد الحرام، وإذا بالركن ينشق ثانية، وتخرج فاطمة بنت أسد وعلى يديها ولدها الكريم علي (ع) ويعد علماء الإسلام شيعة وسنة هذه الفضيلة من خصائص أمير المؤمنين (ع) وقد قال الحاكم في المستدرك، والعلامة ابن صباغ المالكي في الفصول المهمة الفصل الأول ص14(ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه وهي فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالا له وإعلاء لمرتبته وإظهارا لتكريمه).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٦٤